مدونات هندسة الأمن والسلامة

| راسل المدوّن

الآثار السلبية لحرائق الغابات

حرائق-غابات

ينتج عن اندلاع الحرائق في الغابات آثار سلبية عديدة على الصعيدين البيئي والاقتصادي وهي كما يلي:  

ظاهرة التصحر – تقلص المساحات الخضراء  
يقصد بالتصحر تحول الأراضي الزراعية إلى صحراوية لا حياة فيها، إذ إن الحرائق تؤدي إلى التدهور في حالة الأرض تفقد عندها القدرة على الإنتاج الزراعي والتنوع الحيوي النباتي ما يترتب عليها خسائر اقتصادية هائلة.

الخسائر الاقتصادية

أشجار الصنوبر:إن الوقت الذي تحتاجه شجرة الصنوبر لتعطي ثمراً هو خمسة وعشرون سنة، وخلال هذا الوقت، فإن كل هكتار من أراضي أشجار الصنوبر يحترق يؤدي إلى خسارة تصل إلى حوالى مئة وخمسون ألف دولار خلال خمسة وعشرون سنة.
أما خسارة الأخشاب جراء الحرائق فتقدر بآلاف الدولارات في غابات السنديان والصنوبر البري والمثمر …
وفي الإطار ذاته تؤثر الحرائق على الإقتصاد الوطني من خلال كلفة إعادة التشجير، إطفاء الحرائق وتأثيرها على الزراعة إذ إن الحرائق تؤدي إلى خسارة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى خسائر في السياحة البيئية.

انجراف التربة
يعتبر انجراف التربة مشكلة بيئية وزراعية خطيرة وقد يؤدي في حال هطول الأمطار إلى إنهيارات أرضية قد تكون مدمرة.
تلعب جزور الأشجار دوراً في منع انجراف التربة وتآكلها ما يحافظ على استقرارها وثباتها.
لذلك فإن احتراق الأشجار يؤدي إلى انجراف التربة وبالتالي إلى تقلص الأراضي الزراعية.

 شح المياه
تحافظ الغابات على المياه الجوفية حيث تساعد الأشجار التربة على امتصاص المياه. وتتولى جزور الأشجار مهمة تصفية المياه من بعض المواد الضارة قبل أن تصل إلى الينابيع.

زيادة الاحتباس الحراري والتغير المناخي
تؤدي حرائق الغابات إلى اطلاق ملياري طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يتسبب في زيادة الإحتباس الحراري أي الإرتفاع في درجة الحرارة، علماً إن كل هكتار من الاشجار كان يمكن ان يمتص حوالى 5 طن من ثاني اوكسيد الكربون لو لم يتم احراقها.
وتساعد الغابات أيضاً في تلطيف المناخ عبر التأثير على سرعة الرياح كما إنها تمتص بعضاً من أشعة الشمس وتعدل حرارة الجو.

 القضاء على التنوع البيولوجي
أن الحريق يقضي على التنوع البيولوجي في لبنان إذ إنه تم القضاء على مئات الأنواع والأصناف من الأعشاب البرية والنباتات والفراشات وهذا ما لا يمكن تجاوزه، كما أن الحريق يؤدي إلى تكون طبقة من الرمال لا تمتص الأمطار مما يسبب انجرافها إلى الأنهار والقنوات.

في هذا الإطار، إن اللجنة اللبنانية للوقاية من الحرائق تؤكد أن العمل على التوعية هو أقل كلفة بكثير من معالجة الخسائر الإقتصادية الناجمة عن احتراق الغابات وتدعو إلى إعلان حالة الطوارئ لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا الحرجية.

وتجدر الإشارة إلى إن حوادث حرائق الغابات في لبنان ليست جديدة إذ أن هناك حوالى ألف وسبعمائة هكتار من الأراضي الحرجية والزراعية معرضة سنوياً لإحتراق، كما أن منظمة الفاو أعلنت لبنان من البلدان المنكوبة على مستوى حرائق الغابات.
من هنا نسأل لماذا لم تتحرك السلطات المعنية لغاية الآن لاتخاذ خطوات لتفادي حصول أي حريق ولماذا لم يتم تجهيز الدفاع المدني بطائرات إطفاء الحرائق؟


اترك تعليقك




صورة الكابتشا
*
16 - 07 - 2014 5٬118 مشاهدة ،

عن الموقع

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ -إلى حد ما- للأحرف عوضاً عن استخدام "هنا يوجد محتوى نصي، هنا يوجد محتوى نصي" فتجعلها تبدو (أي الأحرف) وكأنها نص مقروء.

القائمة البريدية

اشترك الآن في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع من أخبار ومنتجات.

وتمتّع بمتابعة المقالات المميزة في مدونات الأمن والسلامة.