مدونات هندسة الأمن والسلامة

| راسل المدوّن

الأخطار التي يتعرض لها الفرد ووسائل الحماية منها

Cost-risk-analysis

الأخطار التي يتعرض لها الفرد ووسائل الحماية منها

مقدمة عن الخطر Risk

• الخطر حقيقة من حقائق الوجود على الانسان أن يتقبلها.

• الخطر ملازم للإنسان منذ الأزل.

• عمل الانسان على حماية نفسه من الخطر من خلال الاستعداد له، ومواجهته بوسائل شتى.

• علم الانسان أن هذه الوسائل لا تحميه من قدره، ولكنها تساعده ما أمكن في تخفيف النتائج السلبية لتحقق الخطر.

تعريف الخطر Risk

” هو مقدار المجازفة في كل خطوة نخطوها، وفي ثنايا أي فعل نقوم به“.

” أو هو مدى احتمال حدوث أمر مفاجئ Accidntal قد تنجم عنه نتائج سلبية“

” هو حدث قد يصيب الفرد في شخصه أو ممتلكاته، أو قد تنشأ عنه مسئولية تقع على عاتق الفرد وتكون حصيلته النهائية الخسارة“

” هو عدم التأكد من حدوث خسارة ما“

• وفق التعريفات السابقة يجب التمييز بين نوعين من الخطر:

أ. الخطر الموضوعي   objective risk

ب. الخطر العشوائي   subjective risk

الخطر الموضوعي   objective risk

      • هو التغير النسبي للخسارة الفعلية عن الخسارة المتوقعة

      • مثال:

إذا افترضنا أن إحدى شركات التأمين لديها 10000 بيت مؤمّن عليها منذ مدة طويلة وأن نسبة ما يحترق من هذه البيوت 1% سنوياً, أي أنه من المتوقع أن يحترق 100 بيت كل عام.

ولأن تحقق النسبة بالكامل في كل عام أمر شبه مستحيل. لأنه في بعض الأعوام قد يحترق 90 بيت وفي أعوام أخرى قد يحترق 110 بيت.

لذلك يوجد تغير مقداره 10 بيوت بين الخسارة الفعلية والخسارة المتوقعة.

 

• لذا فإن حدة (نسبة الخطر الموضوعية) يمكن قياسها بمقاييس التشتت (الانحراف المعياري, معامل التغير).

• كما أن دقة هذه النسبة تخضع لقانون الأعداد الكبيرة.

      • قانون الأعداد الكبيرة ينص على:

” كلما ازدادت فضاءات العينة اقتربت النتائج الفعلية من النتائج المتوقعة وعليه تقل حدة الخطر الموضوعي“

بمعنى أنه كلما زاد عدد البيوت المؤمّن عليها ضد نوع معين من الأخطار (الحريق) اقترب حجم الخسارة الفعلية من حجم الخسارة المتوقعة، وتقل بالتالي حدة الخطر الموضوعي.

 

الخطر العشوائي subjective risk

      • هو عدم التيقن أو عدم التأكد المبني على الحالة الذهنية للشخص.

مثال:

الشخص الذي يحمل رخصة قيادة منتهية، يكون معرض لخطر المساءلة من قبل الشرطة فيما لو تمّ إيقافه للتفتيش عن صلاحية رخصة قيادته.

هذا الشخص يكون غير متأكد أو متيقن من أن الشرطة سوف توقفه في حال قيادته سيارته.

عدم التيقن أو عدم التأكد يدعى الخطر العشوائي.

كما أنه يختلف حسب تصرف الشخص المعرض للخطر.

فلو أن شخصان تعرضوا لنفس الخطر (الرخصة) هل سيتصرف كل منهم مثل الآخر، أم سيختلف تصرفهم؟

 

تعريف احتمال الخطر chance of loss

 

• هو عدد المرات التي يتكرر فيها حدوث الخسارة.

• وهنا أيضاً يجب التمييز بين الاحتمال الموضوعي والاحتمال العشوائي.

الفرق بين الاحتمال الموضوعي والاحتمال العشوائي:

الاحتمال الموضوعي:

• غير قابل للقياس.

• يعرف بأنه التقدير الشخصي أو الذاتي لاحتمال حدوث واقعة.

• هذا التقدير يختلف من شخص لآخر.

• تؤثر فيه عوامل مختلفة مثل (العمر، الجنس، الثقافة، التعليم).

 

الاحتمال العشوائي

• قابل للقياس

• يعرف بأنه عدد المرات التي يتكرر فيها الحدث في المدى الطويل.

• مع افتراض عدد غير محدود من الأحداث.

• وافتراض السير الطبيعي للأحداث (ظروف طبيعية)

 

ملاحظة هامة/ يتوجب عدم الخلط بين الخطر واحتمال الخسارة

• فالخطر هو التغير النسبي (التباين) بين الخسارة الفعلية والخسارة المتوقعة.

•وقد يكون احتمال الخسارة متماثلاً في مجموعتين مختلفتين، إلا أن الخطر في هاتين المجموعتين قد يكون مختلفاً.

 

مثال

•إذا كان لدينا 10000 بيت مؤمن عليها ضد الحريق في مدينة (أ)، و 10000 بيت مؤمن  عليها ضد الحريق في المدينة (ب) ، وكان احتمال الخسارة 1% في كلا المدينتين.

•فإن عدد البيوت المتوقع احتراقها 100 بيت في كل من المدينتين.

•ولكن إذا كان التغير في الخسارة الفعلية في (أ) هو بين 75-125 بيت، وفي المدينة (ب) بين 90-110 بيت.

•فإن الخطر في مدينة (أ) أكبر منه في المدينة (ب) مع احتمال خسارة متماثل في كلا المدينتين.

 تذكر دائماً

•أنه يجب التفريق بين الخطر والأسباب المؤدية إلى حدوثه

       •على سبيل المثال:

•عدم التقيد بمراعاة شروط السلامة والأمن (سبب) يؤدي إلى الحريق أو السرقة (الخطر).

 

بعض أنواع الخطر وأسبابها ونتائجها

نوع الخطر أمثلة الاسباب النتيجة
نشوب حريق (المنزل/ المتجر/ المصنع/………) ( تماس كهربائي، سيجارة مشتعلة، عمل تخريبي، ….) أمر محتمل الحدوث في أي وقت تنجم عنه خسائر مادية وبشرية
خطر انفجار اسطوانة الغاز، أي جهاز يعمل وفق مبدأ الضغط، شحنة ناسفة، ……. سوء التصنيع، سوء التشغيل، إهمال الصيانة، …….. أمر محتمل الحدوث في أي وقت تنجم عنه خسائر مادية وبشرية
خطر السرقة المنزل، المعرض، المستودع، …… عدم اتخاذ أسباب الحيطة والحذر أمر محتمل الحدوث ويحمل معه خسائر مادية للضحية
حادث سيارة ارتطامها، انقلابها، احتراقها، ……… قلة كفاءة السائق، عدم الالتزام بقواعد المرور، إهمال الصيانة، …….. أمر محتمل الحدوث في أي وقت تنجم عنه خسائر مادية وبشرية
المرض المفاجئ الجدري، الملاريا، السكري، …….. عدم الحرص على التطعيم، عدم التقيد بضرورة الفحص الدوري، عدم الاهتمام بالنظافة، ….. قد يؤدي إلى انقطاع الفرد عن عمله الامر الذي يلحق به ضرراً مادياً ينعكس على عائلته، وقد يتسع أثره إذا أدى المرض إلى الوفاة

 

نشاط 1

•لعلكم إذا تلفتم حولكم وحصرتم تفكيركم في ما هية الأخطار المحيطة بكم، سواء في مجلسكم الذي أنتم فيه الآن، أو في الشارع، أو في مكان العمل، لأمكنكم أن تعددوا الكثير من الأخطار المحتملة.

•فهل لكم أن تحاولوا من خلال ممارستكم اليومية، عمل قائمة تتضمن عدداً من الأخطار، مقرنين إياها بأسبابها المحتملة

الأخطار القابلة للتأمين والغير قابلة للتأمين

•كما أسلفنا فإن أشكال الخطر متعددة ومتنوعة.

•ولكن لأغراض الدراسة ينبغي التمييز بين نوعين من الخطرهما الأخطار القابلة للتأمين، والأخطار الغير قابلة للتأمين.

•لأن الأخطار غير القابلة للتأمين:

-لا نملك القدرة على التنبؤ بها.

-لا نملك عنها الكثير من المعلومات.

-لا تتوفر لدينا عنها إحصائيات مناسبة.

-لا نملك أن نحيط بنتائجها سواء من حيث القدرة على احتسابها أو حتى القدرة على موجهة أعباء التعويض عنها .

 

أمثلة الأخطار غير القابلة للتأمين

•أخطار المضاربة في السوق.

•فالتجارة هنا تحكمها عوامل متشابكة ومتعددة داخل السوق يصعب التكهن بها، ويظل التاجر أمام خيارات الربح والخسارة التي تشكل العنصر الرئيسي في طبيعة عمله، وليس بالامكان هنا معالجة هذا الخطر بالتأمين، حيث تعالج هذه المخاطر بمعايير تجارية خاصة.

 

شروط الخطر القابل للتأمين

1. الاحتمال Probability.

2. القابلية للقياس Measurability.

3. أن لا يكون إرادياً محضاً Unintentional.

4. الشرعية Legality.

 1. الاحتمال Probability.

•بمعنى أن يكون الخطر محتمل الوقوع (لا مؤكداً ولا مستحيلاً).

•لأن الاحتمال (عدم التأكد) هو العنصر الأساسي في مفهوم الخطر القابل للتأمين.

•يقصد هنا باحتمال وقوع الخطر (عدم حتمية وقوعه).

•فحادث السيارة، أو حادث الحريق، أو حادث السرقة، كلها حوادث محتملة ولكنها ليست حتمية الوقوع.

•قد يكون الخطر حتمياً مثل الوفاة، إلا أن عنصر عدم التأكد يتعلق بوقت حدوث الوفاة ويقع بذلك ضمن مفهوم الاحتمال.

هل ينبغي (يجوز) تأمين الخطر المؤكد، ولماذا؟

•لا يجوز تأمين الخطر المؤكد، أو الذي وقع فعلاً أو زال احتمال وقوعه، ويعرف بذلك الحدوث أو الزوال الطرفان المتعاقدان أو أحدهما.

•مثال التأمين على بضاعة شحنت بحراً ضد أخطار الرحلة البحرية، في وقت تكون فيه البضاعة قد غرقت أو وصلت سالمة قبل الاتفاق على التأمين، ويعلم بذلك طرفا العقد أو أحدهما.

      •أسباب عدم الجواز:

– تكلفة التأمين قد تزيد عن الخسارة التي قد تنجم عن الخطر.

– لأن هذا يتعارض مع القانون، إذ يعتبر الاتفاق على التأمين باطلاً إذا تبين أن الخطر المؤمن منه كان قد زال، أو كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيه الاتفاق.

الاحتمال

•تعريفه:

” هو تعبير كمي (رياضي) عن التردد النسبي لحادث ما“

وتتراوح قيمته بين الصفر (استحالة وقوع الحدث) وبين الواحد صحيح (التأكد المطلق من وقوع الحدث)

أقسام الاحتمالات

 

•احتمالات (حسابية) تجريبية          Mathematical Probabilities

•احتمالات احصائية                   Statistical Probabilities

القسم الأول: الاحتمالات الحسابية

•يمكن التعرف عليها من خلال إلقاء نظرة على ألعاب الحظ المختلفة التي يمارسها الناس في مختلف العصور مثل (إلقاء قطع النقود، ورق اللعب، النرد،………….).

•هذا النوع من الاحتمالات يمكن احتسابه من خلال المعادلة التالية

التردد النسبي (الاحتمال) = عدد حالات تحقق الحدث / عدد الحالات جميعها

القسم الثاني: الاحتمالات الاحصائية

•هناك حوادث لا يمكن احتساب احتمالاتها بطريقة حسابية (تجريبية) مثل:

•احتمال احتراق مصنع، احتمال وفاة رجل في الثلاثين من عمره خلال عام، احتمال حدوث زلزال في موقع معين، احتمال نشوب حرب بين دولتين.

•لذا فإننا نلجأ إلى احتساب الاحتمالات من خلال الاحصائيات التي يمكن توافرها

مثال

•إذا توافرت لدينا احصائية عن حوادث حريق المنازل، وكان مجال الاحصائية يشمل 10000 منزل معرضة لنفس الظروف، وتبين لنا أن 50 منزلاً منها قد تعرضت لحادث حريق خلال السنة، فإن احتساب التردد النسبي (الاحتمال) لحادث الحريق يكون:

•التردد النسبي (الاحتمال) = عدد المنازل المحترقة/ عدد المنازل قيد الدراسة

= 50/ 10000

= 0.005

تابع المثال

•إذا أجريت الدراسة على عينة أكبر من المنازل 100000 منزل وكانت المنازل التي تعرضت لحادث حريق خلال السنة 421 منزلا:

•فإن التردد النسبي (الاحتمال) لحادث الحريق يصبح:

= 421/100000 = 0.00421

كلما كانت العينة أكبر كلما اقترب الاحتمال الاحصائي من القيمة الفعلية.

2.ألا يكون إرادياً محضاً Unintentional

•أي أن يكون الخطر غير مرتهن لإرادة أحد طرفي عقد التأمين.

•بل يرتهن تحقيقه بإرادة طرف ثالث مستقل أو بظروف لا دخل لطرفي العقد فيها ولا يملكون أمرها.

•إذ لو كان تحقق الخطر مرهون بإرادة (المؤمن) فمعنى هذا أنه يستطيع أن يحقق هذا الخطر في أي وقت يشاء وعندما تشتد حاجته إلى المال.

•وكلا الأمرين ينفي عن الخطر احتماليته التي تعتبر شرط أساسي لا بد من توفره لقابلية الخطر للتأمين.

3. الشرعية Legality

•أي أن يكون الخطر موضوع التأمين مشروعاً قانوناً.

•ويتفق مع مفهوم العقد الاجتماعي أي أن يكون أخلاقياً أيضاً.

•فحادث السيارة تحت تأثير الكحول، تكون أضراره مستثناة من التغطية في عقود التأمين.

•وكذلك الأمر البضائع المهربة في حال تعرضها للخطر بسبب افتقار موضوع التأمين للسند القانوني والأخلاقي.

4. القابلية للقياس Measurability

•بما أن التأمين يقوم على أساس تعويض الخسائر الناجمة من تحقق الخطر.

•فإن من المنطقي أن تكون هذه الخسائر قابلة للقياس (أي يمكن التعبير عنها كمياً).

•مثلاً عند تحقق خطر الحريق فإن ما يهمنا هو تعويض المتضرر عن الخسائر المادية التي خلفها الحريق، أما بالنسبة للصدمة النفسية والمعاناة وكل الآثار العاطفية الأخرى، فليس بالإمكان التعويض عنها حيث لا يمكن قياسها وتقديرها كمياً.

 

قياس الخطر:

يختلف مضمون الخسارة المادية المحتملة لموضوع الخطر حسب وجهتي نظر هما:

الأولى: وجهة نظر الفرد أو المنشأة المتعرضة للخطر.

الثانية: وجهة نظر شركة التأمين.

وهنا سنحاول دراسة طرق قياس الخطر من وجهتي النظر السابقتين

الحالة الأولى: قياس الخطر من وجهة نظر الفرد أو المنشأة العادية:

يتأثر حجم الخسارة المادية المحتملة باعتبارها مقياساً للخطر بثلاث عناصر أساسية هي:

أ‌.       القيمة المعرضة للخطر

ب‌.  معدل (احتمال ) الخسارة

ت‌.  عدد الوحدات المعرضة للخطر

 

أولاً: القيمة المعرضة للخطر Value at risk ويرمز لها بالرمز (ق):

وتعرف بأنها قيمة أقصى خسارة يمكن أن تحدث للشيء موضوع الخطر فيما لو تحقق الحادث المؤدي لهذا الخطر.

وليس بالضرورة أن تتحدد القيمة المعرضة للخطر في تأمين الممتلكات بالقيمة الكاملة للشيء موضوع الخطر.

فمثلاً:

في خالة خطر الحريق قد تبلغ القيمة الكاملة لعقار معين 50 ألف دينار، بينما تتحدد القيمة المعرضة للخطر بـ 30 ألف دينار فقط، وذلك نتيجة استنزال قيمة الأرض والأساسات لعدم تعرضهما لمثل هذا الخطر.

كذلك الأمر بالنسبة للسرقة، فالسارق لا يستطيع في جميع الأحوال أن يسرق كامل محتويات المنزل أو المتجر وبالتالي من المنطقي أن تقدر القيمة المعرضة للخطر بقيمة أقل من كافة محتويات المنزل أو المتجر.

في جميع الأحوال نجد أن هناك علاقة طردية – بفرض ثبات العنصرين الآخرين- بين حجم الخسارة المادية المحتملة للخطر (هـ) وبين القيمة المعرضة للخطر (ق).

 

ثانياً: معدل (احتمال) الخسارة   Loss ratioويرمز له بالرمز (خ):

ويتم حسابه من خلال المعادلات التالية:

معدل الخسارة (خ) = احتمال وقوع الحادث × متوسط الخسارة الناتجة

 

احتمال وقوع الحادث = عدد الوحدات التي تحقق الحادث فعلاً بها ÷ عدد الوحدات المعرضة للخطر

 

متوسط الخسارة الناتجة= متوسط الخسارة بالوحدات التي تحقق الحادث فعلاً بها ÷ متوسط قيمة الوحدة المعرضة للخطر

 

مثال:

بفرض أن الخبرات الإحصائية السابقة عن سنة سابقة أوضحت أنه من كل 10000 منزل في العالم يحدث 500 حادث حريق.

كما بلغت قيمة الخسائر التي نتجت عن حوادث الحريق التي تحققت مليون دولار بواقع 2000$ في المتوسط للحادث الواحد.

وبفرض أن قيمة المنزل الواحد عند تحقق سبب الخطر قدرت بـ 50 ألف دولار.

بناء على البيانات السابقة, ما هو معدل الخسارة (خ).

الحل:

معدل الخسارة (خ) = احتمال وقوع الحادث × متوسط الخسارة الناتجة

 

احتمال وقوع الحادث = عدد الوحدات التي تحقق الحادث فعلاً بها ÷ عدد الوحدات المعرضة للخطر

 

= 500 ÷ 10000 = 5%

 

متوسط الخسارة الناتجة= متوسط الخسارة بالوحدات التي تحقق الحادث فعلاً بها ÷ متوسط قيمة الوحدة المعرضة للخطر

= 2000 ÷ 50000 = 4%

 

إذاً معدل الخسارة (خ) = 5% × 4% = 0.2%

 

ملاحظة: هنالك علاقة طردية بين معدل الخسارة (خ) وحجم الخسارة المادية المحتملة (الخطر) (هـ).

 ثالثاً: عدد الوحدات المعرضة للخطر ويرمز لها بالرمز (ن):

يشترط في هذه الوحدات أن تكون مستقلة عن بعضها البعض.

هناك علاقة عكسية بين (ن) و (هـ) مع ثبات العناصر الأخرى.

أي أنه كلما زاد عدد الوحدات المعرضة للخطر (ن) كلما قلت قيمة الخطر (هـ).

الخلاصة:

يمكن حساب حجم الخسارة المادية المحتملة (الخطر) لعدد من الحالات من خلال المعادلة التالية:

مثال (1):

بفرض أن إحدى الشركات تمتلك 100 فرع متشابهة موزعة على أنحاء الوطن، ويبلغ متوسط قيمة البضاعة والأثاث بكل فرع 100000 $ بينما قدرت القيمة المعرضة لخطر الحريق بكل منها مبلغ 80000$ فقط، فإذا علمت أن معدل الخسارة لحادث الحريق في هذا المجال من النشاط قدر ب 0.2% فاحسب قيمة أقصى خسارة مادية محتملة تواجه هذه الشركة في العام القادم بسبب خطر الحريق.

الحل:

بما أن عدد الوحدات المعرضة لخطر الحريق (ن) = 100 وحدة.

ومجموع القيم المعرضة لخطر الحريق (ق) = 80000 × 100 = 8000000$

ومعدل الخسارة المتوقعة لخطر الحريق (خ) = 0.2%

= 814400$

وهي أقصى خسارة مادية محتملة تتعرض لها هذه الشركة بسبب خطر الحريق.

 

مثال (2):

بفرض أنه في المثال السابق – متوسط القيمة المعرضة للخطر في الفرع الواحد قدرت بـ 90000 $- فما هي أقصى خسارة مادية محتملة تواجه هذه الشركة؟

الحل:

تصبح (ق) = 90000 × 100 = 9000000$

وبتطبيق القانون السابق مع ثبات قيمة كل من (ن)، و (خ) فإن

 

هـ 100 = 916200$

وهذا يؤكد العلاقة الطردية بين (هـ) و (ق) في ظل ثبات العوامل الأخرى.

مثال (3):

بفرض أنه في المثال الأول ارتفع معدل الخسارة بسبب الحريق إلى 0.3% بدلاً من 0.2% بينما ظلت القيمة المعرضة للخطر وعدد الوحدات ثابتاً، فما هي قيمة الخسارة المادية المحتملة.

بما أن قيمة  (خ) = 0.3%

ومن خلال تطبيق القانون السابق فإن:

 

هـ 100 =  821.600 $

 

وهذا يؤكد أيضاً العلاقة الطردية بين (هـ) و (خ) في ظل ثبات العوامل الأخرى.

 

مثال (4):

بفرض أن عدد الفروع التي كانت تمتلكها الشركة 144 فرعاً بدلاً من 100 فرع في حين أن البيانات الأخرى كما هي في المثال رقم (1)، فما هي أقصى خسارة محتملة ستتحملها المنشأة.

 

بما أن قيمة (ن) = 144

ومن خلال تطبيق القانون السابق فإن:

 

هـ 144 = 681323 $

 

وهذا يؤكد أن هناك علاقة عكسية بين (ن) و(هـ) مع ثبات العوامل الأخرى.

 

الحالة الثانية: قياس الخطر من وجهة نظر شركة التأمين:

بالنسبة لشركة التأمين فإن مضمون الخطر يتمثل في الفرق بين الخسائر المتوقعة – والتي على أساسها تم حساب قسط التأمين الصافي – وبين الخسائر الفعلية التي تلتزم شركة التأمين بتعويضها لحملة وثائق التأمين التي لحقت بهم حوادث الأخطار المؤمن منها.

وعليه فإن معدل الخسارة المتوقع (خ) يمكن حسابه من وجهة نظر شركة التأمين من خلال المعادلة التالية:

 

معدل الخسارة المتوقع (خ) = مجموع الخسائر المحققة فعلاً ÷ مجموع مبالغ التأمين المجمعة

ملاحظة: هناك علاقة طردية بين معدل الخسارة المتوقعة وبين قيمة قسط التأمين الصافي.

بمعنى أنه كلما توقعت شركات التأمين أن يكون حجم الخسارة مرتفعاً زادت من قيمة أقساط التأمين الصافية والعكس.

ويمكن حساب أقصى خسارة مادية يمكن أن تتعرض لها شركة التأمين من خلال المعادلة التالية:

 

مثال (1):

بفرض أن إحدى شركات التأمين قامت بإصدار 2500 وثيقة تأمين من خطر السرقة في عام معين على عدد كبير من المنازل المتفرقة0

فإذا علمت أن متوسط معدل خسارة السرقة طبقاً لخبرات الشركة في هذا الفرع من فروع التأمين بلغ 0.5%، بينما بلغ متوسط مبلغ التأمين للوثيقة الواحدة 2000$، فأوجد قيمة أقصى خسارة مادية محتملة تتعرض لها شركة التأمين في هذا الفرع من فروع التأمين خلال العام.

 

الحل:

بما أن:

(خ) = 0.5%

(ن) = 2500

(ق) = 2000 للوحدة × 2500 وحدة = 5000000 $

 

فإن قيمة أقصى خسارة مادية محتملة من وجهة نظر شركة التأمين يمكن حسابها من خلال القانون كالتالي:

 

= 99500 $

وما نود أن نوضحه هنا أن الفرق بين قيمة الخسائر الفعلية وقيمة الخسائر المتوقعة (الخطر) يقل كلما زادت عدد الوحدات المؤمن عليها ( مع فرض بقاء العناصر الأخرى ثابتة).

ففي المثال السابق بفرض أن:

معدل الخسارة (خ) = 0.5%.

مجموع القيم المعرضة للخطر (ق) (مبالغ التأمين) = 5000000$

عدد الوحدات المعرضة للخطر (ن) (عدد وثائق التأمين) = 4900 وثيقة.

المطلوب: حساب قيمة الخطر.

بتطبيق القانون السابق فإن:

 

=       710000 $

 

سؤال:

شركة المدينة لصناعة الأدوات المنزلية يقع مركزها الرئيس بأحد أحياء مدينة غزة، في مبنى مملوك لها وملحق به المخازن الرئيسية، مقام على قطعة أرض ثمنها 1.5 مليون دينار في حين بلغت تكلفة المباني للمركز والمخازن 3 ملايين دينار، منها أساسات مباني بمبلغ 0.5 مليون دينار، كما تم تجهيزها بأثاث ومفروشات بمبلغ 0.5 مليون دينار، وبلغ متوسط قيمة المخزون بالمركز الرئيس 1.5 مليون دينار سنوياً.

وتمتلك الشركة أيضاً ثمانية مصانع متشابهة في الطاقة الإنتاجية حيث ينتج كل منها 3000 ثلاجة ، و 5000 غسالة سنوياً، وموزعة على مناطق جغرافية متباعدة.

فإذا توافرت لديك البيانات التالية عن كل مصنع منها:

  1. أراضي قيمتها 0.5 مليون دينار.
  2. مباني قيمتها 1.5 م دينار منها أساسات بـ 0.5 م دينار.
  3. آلات وتركيبات ميكانيكية وكهربائية بمبلغ 1.5 م دينار.
  4. أثاث ومفروشات 0.5 م دينار.
  5. متوسط رصيد المخزون من المواد الخام ونصف المصنعة مبلغ 1 م دينار سنوياً.
  6. متوسط رصيد المخزون من أجهزة تامة الصنع مبلغ 0.5 م دينار سنوياً.

 

وبصفتك مديراً لإدارة الخطر والتأمين بالشركة، فما هو تقديرك لأقصى خسارة تتعرض لها هذه الشركة سنوياً بوحداتها المختلفة بسبب خطر الحريق.

علماً بأنه من البيانات الإحصائية المتوافرة لديك عن خبرة الشركة في مثل هذا النوع من الأخطار، بلغ معدل الخسارة بسبب الحريق 0.1% خلال العشر سنوات السابقة.

 

اختيار الطريقة المناسبة لمواجهة الخسائر المحتملة (الخطر)

بعد عملية قياس وتقييم حدة الخسائر المحتملة (الخطر) يتوجب اختيار الطريقة المناسبة لمواجهة كل خسارة محتملة على حدة. وهذه الطرق تتلخص فيما يلي:

1. تجنب الخسارة (الخطر):

ويعني ذلك منع حدوث الخسارة بعدم التعرض لها. فعلى سبيل المثال، بإمكان المنشأة تجنب التعرض للفيضانات إذا قامت ببناء أبنيتها في أماكن لا تصلها الفيضانات، أو بإمكانها عدم إنتاج منتج معين إذا كان هذا المنتج قد يعرضها لخسائر محتملة.

ورغم أن هذه الطريقة تلغي احتمال وقوع الخسارة في جانب معين من الأخطار، إلا أنها لا تلغي احتمال وقوع خسارة من خطر مفاجئ، وبالتالي لا تتعارض هذه الطريقة مع شرط الاحتمالية الواجب توافره في الأخطار القابلة للتأمين.

2. تحمل الخسارة أو جزء منها:

ويعني ذلك أن تكون المنشأة قادرة على تحمل جميع الخسائر المحتملة أو جزء منها، وتستخدم هذه الطريقة في الحالات التالية:

أ‌.       في حالة عدم توفر طريقة أخرى لمواجهة الخسارة المحتملة.

فشركات التأمين قد ترفض تأمين الخطر المطلوب تأمينه، أو أن سعر التأمين قد يكون مرتفعاً بحيث يصبح التأمين على الخطر عديم الجدوى مقارنة بتكلفته.

ب‌.  في حالة كون الحد الأقصى للخسارة المحتملة صغير الحجم مع إمكان تحمله بالكامل.

ت‌.  في حال إمكانية التنبؤ بحجم الخسائر المحتملة بشكل دقيق، مع إمكانية معرفة التكلفة سلفاً.

فإذا كانت تكلفة تعويض هذه الخسائر ضمن الحدود التي تستطيع المنشأة تحملها، ستقوم هذه المنشأة بوضع الاحتياطي الضروري لها في ميزانيتها.

 

3. تحويل الخسائر المحتملة إلى جهات غير التأمين:

تتلخص هذه الطريقة في إجراء اتفاقيات خاصة، أو إضافة نصوص في عقود تنفيذ المشاريع المختلفة تنص على تحميل منفذ المشروع جميع الخسائر المحتملة لحين انتهاء المشروع وتسليمه إلى أصحابه.

وعلى سبيل المثال، إذا أرادت جهة معينة بناء مصنع ما، تقوم هذه الجهة بإضافة نص في عقد البناء ينص على تحمل منفذ مشروع البناء مسئولية أية أضرار يتعرض لها المشروع قبل تسليمه إلى أصحابه.

 

4. تقليل الخسائر المحتملة وضبطها:

ويتم ذلك من خلال مجموعة إجراءات أو نشاطات مثل:

–       استخدام أنظمة مراقبة الجودة.

–       التقيد بتعليمات السلامة العامة.

–       التحسين في تصميم المنتجات.

–       استخدام المرشات التي تعمل تلقائياً لإطفاء الحريق.

–       تركيب أنظمة الانذار الخاصة للحماية من السرقة.

 

5. التأمين:

عند استخدام التأمين كطريقة لتجنب الخطر لا بد من العناية بعدة أمور هي:

أ‌.       اختيار التغطية التأمينية الضرورية والمناسبة

حيث أن الميزانية المخصصة لأغراض التأمين قد لا تكون  كافية لتأمين جميع أنواع الخسائر المحتملة ولذلك يجب التمييز بين أنواع التغطيات التأمينية وهي:

  1. التغطيات التأمينية الأساسية، وهي تلك المفروضة على المنشأة بموجب القانون.
  2. التغطيات التأمينية التي تحمي المنشأة من خطر التدمير الكامل.
  3. التغطيات التأمينية التي تكون مرغوبة من قبل المنشأة ولكن عدم شراءها لا يعرض المنشأة لصعوبات لا يمكن التغلب عليها.
  4. التغطيات التأمينية التي لا يوجد ضرورة لشرائها لأن بإمكان المنشأة تحمل الأخطار التي تغطيها دون أي صعوبة أو أعباء مالية كبيرة.

ب‌.  اختيار شركة التأمين المناسبة:

وهنا يتوجب مراعاة العوامل التالية عند الاختيار:

  1. المركز المالي لشركة التأمين. فشركة التأمين التي تتمتع بمركز مالي قوي تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها وبسرعة.
  2. الخدمات التي تقدمها شركة التأمين من حيث النصائح التي تقدمها عن التغطية التأمينية المناسبة، ومن حيث السرعة والكفاءة في تسوية الخسائر وتسديد ما يترتب عليها من تعويضات، ومن حيث تقديمها لأفضل الشروط والأسعار.

 

ت‌.  دراسة شروط وأحكام وثيقة التأمين بعناية، وذلك قبل الموافقة عليها وقبولها ودفع الأقساط المترتبة عليها، وذلك للتأكد من أنها تلبي الحاجات التأمينية المطلوبة.

ث‌.  توزيع المعلومات الضرورية عن التغطيات التأمينية إلى الموظفين المعنيين، حيث يتم تحديد السجلات التي يتوجب عليهم الاحتفاظ بها من أجل التأمين، والتأكيد على الأمور التي من شأنها تعليق التغطية التأمينية مؤقتاً أو إلغائها.

ج‌.    المراجعة الدورية للتغطيات التأمينية، وذلك للتأكد من الأسعار والشروط ونوعية الخدمات التي تقدمها شركة التأمين، وكذلك من حيث حاجة المنشأة أو عدم حاجتها للتأمين.

 

مزايا وعيوب التأمين:

أولاً: مزايا التأمين:

  1. تحصل المنشأة على تعويض عندما تتعرض لخسارة نتيجة تحقق خطر من الأخطار المؤمن عليها.
  2. تتلخص المنشأة من القلق والخوف وعدم التأكد المصاحب لاحتمال حدوث خسارة نتيجة تحقق الأخطار التي تحيق بالمنشأة وبالعاملين بها.
  3. تقوم شركات التأمين بتقديم خدمات مهمة في مجال إدارة الخطر والتعرف على الأخطار التي يتوجب تأمينها والطرق الكفيلة بتقليل الخسائر المحتملة وضبطها وتسوية الخسائر لدى حدوثها.
  4. أن أقساط التأمين تدرج ضمن المصاريف الإدارية وهي غير خاضعة للضريبة.

ثانياً: عيوب التأمين:

  1. تشكل أقساط التأمين عبئاً على المصاريف الإدارية حيث يتوجب تسديدها مقدماً إلى شركة التأمين.
  2. بذل الوقت والجهد في عملية اختيار شركة التأمين المناسبة ودراسة شروط وأحكام وثيقة التأمين.
  3. وجود التأمين قد يشجع القائمين على إدارة الخطر على التراخي في اتباع أسلوب ضبط الخسائر المحتملة.

 


اترك تعليقك




صورة الكابتشا
*
10 - 07 - 2014 3٬619 مشاهدة

عن الموقع

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ -إلى حد ما- للأحرف عوضاً عن استخدام "هنا يوجد محتوى نصي، هنا يوجد محتوى نصي" فتجعلها تبدو (أي الأحرف) وكأنها نص مقروء.

القائمة البريدية

اشترك الآن في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع من أخبار ومنتجات.

وتمتّع بمتابعة المقالات المميزة في مدونات الأمن والسلامة.