مدونات هندسة الأمن والسلامة

| راسل المدوّن

المخاطر المهنية

safety-culture-23-728

المخاطر المهنية وطرق الوقاية منها

تنقسم المخاطر التي يتعرض لها العاملون في المصانع والمنشآت المهنية عامة إلى أقسام رئيسية وهي التالية :-
1- المخاطر الطبيعية
2- المخاطر الكيماوية .
3- المخاطر الميكانيكية .
4- المخاطر الكهربائية .
5- المخاطر البيولوجية .
6- المخاطر الذرية .
وهذه المخاطر تسبب للمتعرض لها ما يسمى بإصابات العمل أو الأمراض المهنية .

يقصد بالمخاطر الطبيعية في جو العمل كل ما يؤثر على سلامة العامل وصحته نتيجة عوامل خطرة أو ضارة طبيعية وهذه العوامل الطبيعية إما أن تكون حرارة أو رطوبة أو برودة وسوف نشرح فيما يلي أهمية كل من هذه العوامل الطبيعية .

 أولا : الحرارة والرطوبة والبرودة :
1- الحرارة
ترتبط معظم الأعمال الصناعية بالنار والبخار و هما مصدر الطاقة التي توجد في مهن مختلفة،والتعرض لدرجات الحرارة العالية بسبب الصدمة الحرارية حيث بتصبب العامل عرقا ويشعر بالغثيان والدوخة والألم الحاد في الرأس ، وأما الحرارة المتوسطة فتسبب الإجهاد الحراري حيث تضعف قوى العامل ويصفر لونه ويسرع وهناك صورة ثالثة لتأثير الحرارة على العامل حيث يصيب بالتقلصات العضلية في الساقين أو جدران البطن كما أن هناك تأثيرات مزمنة للحرارة إذا استمر تعرض العامل أو الفرد لتأثيراتها ومنها الأنيميا والضعف التام وآلام الروماتزمية.

أسس الوقاية من الحرارة
أ- حجب مصادر الحرارة بمواد عازلة لا توصل الحرارة.
ب- سد الفتحات الموصلة إلى مصدر الحرارة بحيث لأتفتح إلا عند الضرورة.
ج- استعمال الملابس الواقية من الحرارة .
د- استعمال أقراص الملح أو الماء المحلى لتعويض ما يفقده الفرد أو العامل من الملح بالعرق .
ه- تحسين وسائل التهوية العامة والتهوية الموضعية بحيث يمكن التخلص من الهواء الساخن أولا بأول حتى لا تتأثر صحة الفرد بحرارة الهواء .
و- تنظيم فترات العمل والراحة أثناء العمل بأن يقوم العامل بأداء العمل لفترة زمنية معينة ثم الراحة ويكون هذا النظام في المناطق التي يصعب فيها التغلب على مصادر الحرارة .

2-الرطوبة
تدخل الرطوبة كعامل أساسي في الصناعات مثل الغزل والنسيج أو الدباغة أو في جو العمل المناطق المكشوفة حسب طبيعة الجو العام. وللرطوبة أضرارها التي تتلخص فيما تسببه من أمراض نفسية وآلام عصبية وآلام الأسنان .

وتتلخص الوقاية من الرطوبة في النقاط التالية :
1- الحفاظ على الحدود المسموح بها للرطوبة في العمل بالنسبة للمنشآت الصناعية .
2- العمل على تبريد الجو في المناطق الغير صناعية المغلقة والعمل على تنظيم التهوية .
3- ارتداء ملابس غير نافذة للرطوبة مثل القفازات والمرايل والأحذية العالية المصنوعة من المطاط أو الجلد لعدم نفاذيتها للرطوبة والمياه .

3- البرودة
البرودة أيضا تدخل في أكثر من مجال للعمل مثل البرادات العامة للمواد وكذلك صناعة الثلاجات وللبرودة آثارها الضارة على الجسم فهناك الأمراض والألأم الروماتزمية وتأثيرها على الأصابع والأطراف حيث تخشن وتتقرح .

لوقاية من البرودة
من أهم أسس الوقاية من البرودة هي عمليات العزل على البارد بمواد خاصة مثل الصوف الزجاجي أو الفلين أو مواد كيماوية خاصة ، وكذلك عملية ارتداء الملابس الواقية من البرودة كالقفازات والملابس والأحذية التي توفر الدفء في داخل الجسم والحفاظ على درجة حرارة .

 ثانيا : التهوية
تهوية في أماكن العمل والأماكن العامة وليفتان أساسيتان وهما :
الهواء النقي للتنفس وطرد ما علق بجو العمل من شوائب كالأدخنة والأتربة والغازات والروائح الكريهة وكذالك الحرارة والرطوبة والبرودة .

الأسباب الرئيسية لفساد جو العمل وسوء التهوية:
1- عدم وجود نافذ التهوية بالقدر الكافي .
2- كثرة ازدحام المكان بالعمال والأشخاص .
3- وجود أفران أو مصادر احتراق وحرارة .
4- وجود عمليات تصدر عنها أبخره أو روائح أو أتربة .

أسس تنظيم التهوية في أماكن العمل :
1- أن لا تقل منافذ التهوية عن 1% من مساحة الأرضية للمكان .
2- ضمان وجود فراغ لكل عامل لا يقل عن 10 متر مكعب من جو العمل .
3- عزل مصادر الحرارة والبرودة .
4- سحب النواتج الصناعية الناتجة عن أبخرة أو غازات أو أتربة وذلك عن طريق التهوية الصناعية .

القواعد العامة في التهوية الصناعية:
1- يجب أن تركب وسائل الشفط والمراوح أقرب ما يمكن إلى مكان تولد المواد المرغوب شفطها وتجاه انتشارها .
2- يجب أن يكون تيار الشفط من القوة بحيث يمكن سحب المواد المطلوب شفطها ويختلف حسب نوع المادة أما بخارية فالتيار يكون ضعيفا أما الأتربة فيجب أن يكون تيار الشفط أقوى .
3- مراعاة صيانة الأجهزة الخاصة بالشفط والتحقق من سلامتها .

 ثالثا : الصوت والضوضاء والاهتزازات:
– الصوت: هو ما تسمعه الأذن ويعتبر مقبولا .
– الضوضاء: هي عبارة عن الصوت ولكن يؤذي السمع ويثير النفس ويكون بترددات عالية .
وتنتشر الضوضاء عن اهتزاز للأجسام كما يحدث في الآلات والمعدات عند إدارتها وكذلك لدرجات الصوت المتفاوتة في الترددات العالية . وللضوضاء تأثيرات ضارة على الأذن وتأثيرها يؤدي إلى الصم أو ضعف في قوة السمع وهناك حد مسموح به للضوضاء ويستطيع الفرد أن يعمل فيه أو يتواجد في مكان لمدة طويلة تمثل 8 ساعات يوميا ولمدة خمسة أيام لمدة 10 أعوام وهو 90 ديسل
( وحدة قياس الضوء )

الوقاية من آثار الصوت والضوضاء
تقوم الوقاية من لآثار الصوت الضوضاء على الأسس الثلاثة التالية :
1-محاولة التخلص من الضوضاء ومن مصدرها وذلك بتعديل تصميم الآلات ووضعها في حالة اتزان بحيث يمكن الإقلال من الاهتزازات وبذلك يمكن تقليل الضوضاء .
2- تخفيف حدة الضوضاء بالمواد العازلة وذلك باستخدام الفلين أو المطاط الأسفنجي
3- الوقاية الشخصية للإذن وذلك باستخدام سدادات من الفلين أو المطاط أو استخدام سماعة واقية للإذن حسب شدة الضوضاء .

 رابعا : الإضاءة :
الإضاءة هي ذاتها ليست من المخاطر التي تصيب العامل ولكن ضعفها وسوء توزيعها سبب مباشر في كثير من الحوادث كما أن ضعفها يسبب أمراض العين وذلك نتيجة للاجتهاد البصري .
وتسبب الإضاءة في المخاطر والأضرار نتيجة عيوب فيها وأهمها :-
1- ضعف الإضاءة عموما وهذا يؤدي إلى أجهاد العين وخاصة في الأشياء الدقيقة التي تحتاج كمية إضاءة كافية .
2- سوء توزيع الإضاءة وذلك بجعلها قوية في مكان وضعيفة في مكان آخر وعدم توزيعها التوزيع السليم بانتظام داخل مكان واحد .
3- البهر أو خطف البصر .
البهر هو حالة قوة الضوء لا تتحملها العين فتغلق فورا من شدة وقوع الأشعة الضوئية عليها وهذا البهر يؤدي إلى الألم في العين وإفراز الدموع ويمكن في بعض الأحيان أن يصاب الإنسان بالعمى من أمثلة ذلك عمليات اللحام بالكهرباء أو الأكسجين . وللوقاية من ذلك البهر أو الخطف هي ارتداء نظارات واقية ذات زجاج أسود غامق وذلك لامتصاص قدر كبير من الأشعة الواقعة على العين وهناك أنواع واقية كثيرة من هذه النظارات .

لاشيء أكثر عددا وأصعب تقصيرا لمخاطر الصناعة والحياة العامة من المواد الكيميائية الست .عملة متداولة وتختلف تأثيراتها على العمال والأفراد في المجتمع المعرضين لها بحسب نوعها وتركيبها الكيماوي وحالتها الطبيعية (صلبة أو سائلة أو غازية).

طرق الإصابة بالمواد الكيماوية
يصاب العمال أو الأفراد بالمواد الكيماوية الضارة عن طريق ثلاث طرق وهي:

1- عن طريق الفم
وهذا لا يحدث عادة إلا بطريق الخطأ أو تناول الطعام بأيدي ملوثة بمواد كيماوية ضارة دون غسلها ومن أمثلة ذلك الزرنيخ ومواد أخرى .

2-عن طريق الجلد
عن طريق سطح الجلد العادي وهذا يحدث في المواد التي يمكنها إذابة المواد الطبيعية بالجلد ومنها يصل إلى داخل الجسم وأهمها المذيبات العضوية مثل البنزين والطولين وكذلك المبيدات الحشرية والأحماض والقلويات التي تسبب الالتهابات والحروق. بل عن طريق شقوق الجلد وتحويلها إلى مواد يمكنها اختراق أنسجة الجلد ومنها إلى داخل الجسم ومثال على ذلك المواد الفينول والأنلين وغيره من المواد الكيميائية الضارة .

3- عن طريق الجهاز التنفسي
وهذا هو الطريق الرئيسي والأكثر خطورة لوصول المواد السامة إلى داخل الجسم أو عن طريق التنفس تعمل المواد السامة والغازات رأسا إلى الرئة ثم إلى الدورة الدموية ومنها إلى جميع أجزاء الجسم ومنها غاز أول أكسيد الكربون والكلور وغازالأمونيا وأبخرة الأحماض والقلويات وأبخرة الزئبق والرصاص.
ويمكننا تقسيم المواد الضارة التي تصيب الجسم بمخاطر عديدة إلى :

1-الأتربة .
2-الغازات .
3-الأدخنة والأبخرة .

 أولا: الأتربة
الأتربة هي عبارة عن جسيمات صلبة ناتجة عن العمليات الميكانيكية كطرق وطمس وغربلة الأحجار المحتوية على نسبة كبيرة من السيلكا (الرمل ) ويتراوح خطر جسيماتها ما بين 0,1 – 150 ميكرون (الميكرون 1/1000 من الملي متر ) .

1- الإنفجارات :
تحدث الانفجارات بالنسبة للأتربة القابلة للاشتعال والاحتراق ودقيقة الحجم ذات النشاط الكيماوي ومع تواجدها بنسبة تركيزات كبيرة معينة في الجو ، وكذلك وجود شحنة كهربائية استاتيكيه تكتسبها الجينات من اصطدامها بالهواء أو الأجسام الصلبة ومع وجود مصدر للحرارة كعامل مساعد بصدد عملية التفاعل الكيميائي بين الأتربة وبين الأكسجين الموجود بالجو فيحدث الانفجار ويصحب الانفجار حدوث حرائق متنوعة إذا ماصا دفة موجات الحرارة والضغط مواد قابلة للاشتعال من أي نوع وهناك حد أدنى وحد أعلى لتركيز هذه الأتربة لإحداث الإنفجارات مع درجات حرارة معينة حسب نسبة التركيز في الجو.
2- أتربة شديدة الانفجار
كأتربة السكر والدكسترون والنشادر والكاكاو وأتربة الخشب والفلين والحبوب الناعمة والدقيقة والقمح ولا تحتاج هذه الأتربة لمصادر حرارة شديدة .
3- أتربة تستلزم وجود مصدر حرارة شديدة
كاللحام أو الأفران ومثل هذه الأتربة الأصباغ والجلود والنشارة (أجزاء أكبر من الأتربة ) الفلين والخشب والفحم
4- أتربة تحتاج لظروف غير عادية
لكي تتفجر مثل الارتفاع الشديد في الضغط والحرارة ومن أمثلتها مركبات النشادر والعضوية والتبغ (الدخان ) والعظام .

تأثير الأتربة على صحة العاملين والأفراد المعرضين لها
أ) الأتربة التي تتراوح حجمها عن 10 ميكرون تترسب على الأرض .
ب) الأتربة التي تتراوح حجمها عن 10-5 ميكرون تترسب في المسالك التنفسية العليا للجهاز التنفسي الخارجي .
ج) الأتربة التي يتراوح حجمها عن 5-3 ميكرون تترسب في المسالك التنفسية المتوسطة ( الحنجرة والقصبة الهوائية والشعب الهوائية )
د) التربة التي تتراوح حجمها 3-1 ميكرون تترسب في الحويصلات الهوائية .
ه) الأتربة التي تتراوح حجمها من -1 – 0,1 ميكرون تخرج ثانية مع الهواء الزفير لخفة وزنها.
و) الأتربة التي أقل من 0,1 ميكرون فتلتصق بجدار الحويصلات الهوائية أو تنفذ منها وذلك لحركتها الجزئية السريعة .

تأثير الأتربة الضارة:
يختلف تأثير الأتربة على صحة وجسم الإنسان تبعا لنوعها وطبيعة تأثيرها إلى ما يلي :

أ‌- أتربة تسبب التهابات موضعية
فأتربة الأحجار والقلويات والصودا الكاوية وهذه الأتربة تؤدي إلى الإصابة بالتهابات للجلد والأغشية المخاطية وحروق للجهاز التنفسي والعين أو قد تسبب قرحه عندما تترسب بأعضاء الجلد بتركيزات كبيرة .
ب- أتربة معدنية تسبب التسمم
وذلك نتيجة لامتصاص الجسم لهذه الأتربة ومثال ذلك أتربة المعادن مثل الرصاص والزرنيخ والمنجنيز حيث تذوب هذه الأتربة في الغرف أو في سوائل الأغشية المخاطية وتمتص لداخل الجسم .
ج-الأتربة الرئوية
وهي التي تؤذي الرئتين بعد ترسيبها على جدران الحويصلات الهوائية مثل السيلكا (الرمل الناعم) وهذه تؤدي إلى تلف الرئتين .
د- الأتربة المسببة للحساسية
وتشتمل معظم الأتربة للمركبات العضوية مثل القطن والكتان والأسبستوس .

طرق الوقاية من الإصابة بالأتربة
1- ارتداء مهمات وملابس من مواد غير منفذة للأتربة التي تسبب التهابات وذلك بأن تكون مصنوعة من مادة المطاط .
2- ارتداء قناع نصف الوجه مزود بفلتر خاص للأتربة يمنع دخول الأتربة إلى داخل الجهاز التنفسي أثناء عملية التنفس العادية وهناك أنواع عديدة من هذه الأقنعة والفلاتر .
3- تزويد أماكن العمل التي ينتج منها أتربة بمراوح شفط أو أساليب تهوية حديثة وذلك للإقلال أو منع وجود تسلل الأتربة داخل مكان العمل .
4- ارتداء كمامة واقية من الأتربة مصنعة من مادة قطنية تسمح بمرور الهواء فقط وتعمل على حجز الأتربة العالقة بالهواء .

ثانيا : الغازات وأضرارها وتأثيرها على الصحة
يختلف تأثير الغازات الضارة على الصحة باختلاف أنواعها وطبيعتها وخواصها وتقسم من حيث تأثيرها الضار إلى ما يلي :

أ) الغازات الخانقة
وهذه الغازات تعمل على تقليل نسبة الأكسجين في هواء الشهيق فتؤدي إلى الاختناق ومثال ذلك غاز الميثان ( الغاز الطبيعي ) وغاز الأيثين والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون .

ب) الغازات الخانقة :
وهذه الغازات تؤدي إلى التهاب لها مثل الجلد والأغشية المخاطية الباطنية للجهاز التنفسي الخارجي درجة تركيزها و شدة التعرض لها وكذلك درجة ذوبانها في الماء وهي تؤدي إلى الاختناق ثم إرتشاعات الأغشية المخاطية بالعين والمسالك التنفسية ومثال ذلك غاز الأسوتيا وغاز النشادر وغاز الكلور الذي يؤدي إلى التهابات الأغشية المخاطية وكذلك الجهاز التنفسي (الخارجي ) مع تأثيرها على الرئة عند التعرض لفترات زمنية طويلة وتركيزات عالية .

ج) الغازات السامة
وهي تؤثر على الجلد بعد امتصاصها ووصولها إلى أجهزة الجسم المختلفة عن طريق الدم وهذه الغازات السامة تؤدي إلى الوفاة فوريا إذا زاد التركيز عن الحد المسموح به وأمثلة هذه الغازات : غاز مركبات السبتور والكبريتوز الكربون منها ما يتفاعل مع الدم بسرعة ويكون تركيب معقد مثل غاز أول أكسيد الكربون ويؤدي أيضا إلى الوفاة إذا زاد عن الحد المسموح به للاستنشاق .

طرق الوقاية من أضرار الغازات
1- ارتداء قناع الوجه الكامل المزود بالفلتر الخاص بنوع الغاز وذلك لأنه هناك فلاتر خاصة بعلامات معينة ضد الغازات المختلفة ولكن يشترط في حالة استخدام القناع الواقي المزود بالفلتر أن يكون تركيز الغازات الضارة في الجو بنسبة أقل من 2% من حجم الهواء وذلك لأنه إذا زادت النسبة عن ذلك سوف يمر الغاز مع الهواء غير المفلتر.
2- أجهزة التنفس المزودة باسطوانات هواء مضغوط وهي تستخدم في حالة الغازات الضارة إذا زادة نسبة تركيزها في الهواء عن 2% وسوف يتم شرح هذا الجهاز تفصيلا ضمن دروس .
3- تزويد أماكن العمل التي يمكن أن تظهر فيها هذه الغازات بوسائل تهوية طبيعية أو مراوح شفط ميكانيكية وذلك لعمل على تقليل نسبة تركيز هذه الغازات الضارة .

ثالثا : الأدخنة والأبخرة

أ- الأبخرة
هي المواد التي تتطاير في الجو في درجة الحرارة العالية من بعض المواد مثل البنزين والكلور فورم والأحماض والقلويات وهناك درجات حرارة مختلفة لتطاير الأبخرة حسب اختلاف المواد الملتهبة أو المذيبات العضوية البترولية .

ب- الأدخنة
تتكون كيميائيا من جزيئات دقيقة نتيجة اختلاط الغازات بجزئيات المعادن المنصهرة وتتصاعد في الجو وتتعلق به وتنتج غالبا من اكاسيد الغازات مثل الرصاص والزرنيخ . وتختلف تأثير أبخرة وأدخنة هذه المصادر على الجسم لنوعها وخواصها الكيماوية ودرجة نشاطها وذوبانها في الماء ودرجة تركيزها في الهواء وحجم ذراتها .

رابعا : خطر انفجار مخاليط الغازات والأبخرة
تحدث إنفجارات نتيجة للانتشار السريع للغازات والأبخرة الساخنة في الجو المحيط متبوعا بالاشتعال ويحدث ذلك عند توافر الأكسجين في الهواء وأخطر حالات الانفجار هي التي تكون المادة المسببة لها شديد القابلة للاشتعال مثل أبخرة البنزين والطولون والكحول . وقد يحدث انفجار في غياب أكسجين الهواء وهذا لا يتم إلا في حالات خاصة من المواد الكيماوية التي تحتوي على الأكسجين داخل مركباتها أو بتفاعل الغازات مع بعضها البعض مثل غاز الهيدروجين مع غاز الكلور يكون مخلوطا انفجاريا . للوصول إلى حالة الانفجار لا بد للمادة القابلة للاشتعال سواء كانت غازية أو على هيئة أبخرة أن تصل درجة التركيز إلى قيمة معينة لها في الهواء ولا تكون مع الهواء مخلوطا انفجاريا بنسبة مئوية معينة وتسمى بدرجة تركيز الاشتعال والانفجار . وهناك حدود لنسب التركيز هذه لتعرف بالحد الأدنى للانفجار والحد الأعلى مع درجة حرارة معينة . وتزداد درجة خطورة وشدة الانفجار كلما

1- قلت قيمة الحد الأدنى لتركيز الانفجار (3% أو 4% ) .
2- اتساع المدى الانفجاري
3- انخفاض درجة حرارة الاشتعال للمادة المسببة للانفجار .

الوقاية من خطر الانفجار
1- أحكام الغلق في العمليات الصناعية المتضمنة للمواد المتوقع انفجارها .
2- التخلص من كل مصادر الاحتراق ( توصيلات كهربائية – تدخين التهوية الجيدة ( طبيعية أو مصنعة ) لأي فراغ يحتمل تركيز المادة فيه .
3- – نيران مكشوفة – درجة حرارة عالية ).

المقصود بالمخاطر الميكانيكية هي المخاطر التي تنجم عن :
1- حركة الآلات وأجزائها كآلات القوى المحركة وناقلات الحركة ( المخارط – المقاشط).
2- الآلات والأدوات اليدوية ( كالمفاتيح – الشواكيش – والمناشير وخلافة ).
3- السلالم والأدراج .
والآن سوف نتناول هذه المخاطر من حيث أسباب الإصابة والوقاية منهاأولا : حركة الآلات وأجزائها المتحركة أ) أسباب الإصابة من الآلات المتحركة
1- الاتصال المباشر بين العامل وبين الأجزاء المتحركة للآلة .
2- الحركة العشوائية للأجسام المتحركة .
3- خطأ أو تلف في التوصيلات أو في عمليات التشغيل .
4- خطأ إنساني كالفضول أو حب الاستطلاع والاستهتار .
5- التعب أو الخوف أو المرض أو الشرود الذهني للعامل .ب) طرق الوقاية من مخاطر حركة الآلات وأجزائها :
1- تصميم الحواجز الواقية إما معدنية أو غير معدنية ، ثابتة أو متحركة وذلك حسب نوع الآلة وطبيعة العطية الميكانيكية .
ويراعي عند تصميم الحواجز الواقية للآلات المتحركة الشروط الآتية :
أ‌- أن تحول دون وصول العامل أو احد أعضاء جسده إلى منطقة الخطر طول فترة العمل.
ب‌- أن لا تضايق العامل أو تعوقه عن العمل .
ت‌- أن تكون مناسبة بحيث لا تكون سبب تعطيل الإنتاج .
ث‌- أن تعمل اتوماتيكيا أو نصف اتوماتيكيا .
ج‌- أن تقاوم الصدأ والتآكل .
2- التدريب الكافي المستمر على طريقة استخدام الآلات والمعدات المتحركة .
3 ارتداء مهمات الوقاية اللازمة لتجنب الحركة الطائشة لأجزاء الآلة أو الخام المستخدمة وذلك مثل النظارات الواقية ضد الرايش والقفازات – افرول مرايل خاصة. ثانيا : الآلات والأدوات اليدوية
تعتبر مخاطر العمل الأساسية في الصناعات اليدوية ما ينشأ عن استخدام العدد والآلات التي تستعمل في تلك الصناعات أو الحرف الصغيرة ولعلنا لا نختلف في هذه العدد والآلات متعددة الأنواع والأغراض ويصعب حصرها ولكن هناك قواعد عامة يتعين مراعاتها لضمان السلامة من مخاطر الأدوات والعدد اليدوية وهذه القواعد هي
قواعد عامة يمكن مراعاتها لضمان السلامة من مخاطر الأدوات والعدد اليدوية .
1- يجب التأكد من صلاحية كل عدة أو آله قبل استعمالها .
2- يجب ألا تستعمل العدة أو آله في غير ما وضعت به (الأله المناسبة للعمل المناسب ).
3- يجب أن تكون واجهة الآلة في غير اتجاه العامل الذي يعمل عليها .
4- يجب التحكم جيدا في القبس على الأله عند استخدامها .
5- يجب عدم العبث في المعدات والاستهتار بها مع الآخرين .
6- يجب حفظ الأدوات في مكان مخصص لذلك بحيث تكون مأمونة ونظيفة .
7- التدريب الكافي على استخدام الآلة الخاصة بأعمال معينة .

 ثالثا : السلالم والأدراج

أ- السلالم والأدراج الثابتة
وهذه يجب أن تكون ذات ثقل مناسب ولا يقل عرضها عن 24 سم وارتفاعها عن 13 سم إلى20 سم متساوية الارتفاع وتزويدها بأسوار خارجية ( درا بزينات ) وتزويدها بوسيلة أضاءه مناسبة.

ب) السلالم المتعلقة
وهي إما منفردة أو مزدوجة أو على عجل أو سلم ألمطافي ، ويجب أن تكون مصنوعة من المعدن أو الخشب المتين ، على ألا تقل المسافة بين جانبي السلم عند القاعدة عن 30 سم. في السلالم التي لأتزيد عن 3 أمتار وتزداد المسافة 2،5 سم لكل متر زيادة بالطول وتزيد قاعدة جانبي السلالم المتنقلة بقاعدة من مادة لانزلق أو سلاسل لربط السلم بالحائط .

تعتبر الكهرباء من أهم مصادر الطاقة ، فإنها لهذا السبب تستخدم في جميع المجالات وجميع المهن وداخل المنازل لذلك فإن أي إهمال في اتخاذ احتياطات السلامة والوقاية اللازمة قد يؤدي إلى وقوع حوادث جسيمة بسببها .

الكهرباء نوعان :
 النوع الأول: يعرف بالكهرباء ألتياريه – وهي تتولد من المولدات الكهربائية أو البطارية الجافة على شكل تيار مستمر أو ذبذبات متغيرة .
 النوع الثاني: يعرف بالكهرباء الأستاتيكية – وهي وتتولد نتيجة احتكاك بعض المواد وتكون على شكل شحنات تتراكم على أسطح هذه المواد حتى إذا زادت كميتها ولا مست موصلا كهربائيا تتفرغ شحنتها مسببة شرارة كهربائية شديدة قد ينجم عنها اشتعال أو انفجار المواد القابلة للاشتعال والانفجار القريبة منها . وقبل البدء في توضيح مخاطر الكهرباء والوقاية منها سوف نعرض بعض الوحدات الأساسية القياسية للكهرباء .
1- الفولت : وهو وحدة قياس فرق الجهد الكهربائي الذي تسبب في سريان التيار الكهربائي .
2- الأمبير : هو وحدة قياس شدة التيار المار في وحدة من الزمن ,
3- الأوم : هو وحدة قياس مقاومة موصل في الدائرة الكهربائية التي يتسبب عنها انخفاض في الجهد .

والعلاقة الأساسية بين الجهد وشدة التيار والمقاومة هي

شدة التيار (الأمبير) = الجهد (الفولت)
المقاومة(الأوم)

مصادر الخطورة في توليد ونقل الطاقة الكهربائية
1- المحولات الكهربائية .
2- كابلات وأسلاك نقل التيار الكهربائي .
3- لوحات توزيع التيار الكهربائي .
4- المحطات والمولدات الكهربائية .
5- الأجهزة الكهربائية المتنقلة ( تلفزيون – راديو – مكنسة كهربائية – مكواة …………..الخ )
6- المفاتيح والبرواز والقواطع الكهربائية .

أخطار الكهرباء
أولا : تسبب الصعق الكهربائي للإنسان ويتوقف تأثيرها على الإنسان على العوامل الآتية :
1- كمية التيار المار في جسم الإنسان .
2- مقاومة الجسم للتيار .
3- درجة جفاف الجلد ، فالجلد الجاف له مقاومة كبيرة للتيار الكهربائي .
4- أهمية العضو الذي يمر به التيار كالمخ والقلب .
5- مدة سريان الجسم في التيار .
6- نوع التيار ، فالتيار المستمر أقل من التيار المتغير المتساوي معه في الشدة .الإصابات التي تتخلف عن التيار الكهربائي 1- الصدمات الكهربائية .
2- الحروق : وتتفاوت من الحروق البسيطة إلى الشديدة حسب شدة التيار .
3- انبهار العين وتسبب عتامة العدسة .جرعات شدة التيار المؤثر على الأشخاص
التيار الكهربائي المسموح به
المقدار التأثير
واحد ميللي أمبير أو أقل لا يشعر أو يحس به لإنسان
من 1 إلى 8 ميللي أمبير – يحس الإنسان بالصدمة الكهربائية.
– تكون الصدمة غير مؤلمة
– يمكن للفرد أن يتحمل مرور ذلك التيار في جسمه دون أن يفقد سيطرته على عضلاته
التيار الكهربائي الغير مسموح به من 8 إلى 51 ميللي أمبير يحدث صدمة كهربائية مؤلمة
لايمكن للفرد أن يتحمل مرور ذلك التيار في جسمه دون أن يفقد السيطرة على عضلاته .
من 15 إلى 20 مللي أمبير – يحدث صدمة كهربائية مؤلمة.
– يفقد السيطرة على العضلات لمجاورة للنسيج العضلي.
– لا يمكن للفرد أن يحتمل مرور ذلك التيار في الجسم .
من 20 إلى 50 مللي أمبير – ألام شديد.
– صعوبة في التنفس .
من50إلى100 مللي أمبير اضطراب في دقات القلب
من 100 إلى200 مللي أمبير هذه الحالة تسبب الوفاة في الحال
200 مللي أمبير وما فوق – حروق شديدة.
– تقلص عضلي شديد .
– توقف القلب خلال مدة الصدمة
– الوفاة في الحال.
أولا : المخاطر البيولوجية
إن للمخاطر البيولوجية تأثير قوي وخطير عند التعرض لها ، فهي تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بالأمراض المتوطنة أو المستوطنة أو المعدية وتكمن المخاطر البيولوجية في التعرض للإصابة بالميكروبات أو الجراثيم أو الفيروسات .طرق الإصابه بالمخاطر البيولوجية
1- عن طريق الجهاز التنفسي ( تلوث الهواء )
2- عن طريق المأكل والملبس ( الطعام الفاسد واستخدام المياه الملوثة )
3- عن طريق الجلد ( الحشرات الضارة والميكروبات ) .
4- الأمراض التي تسببها الأخطار البيولوجية ( التينانوس –الملاريا – الأمراض الجلدية )الوقاية من المخاطر البيولوجية
1- النظافة الشخصية المستمرة من حيث الملبس _ مكان الإقامة – المأكل .
2- رش المبيدات القاتلة للحشرات والجراثيم داخل مكان العمل أو المنزل .
3- عدم استخدام أي مياه ملوثة في أي أغراض شخصية .
4- عدم جعل الأطفال باللعب واللهو في الأرض الملوثة .
5- العمل على مقاومة الحيوانات الناقلة للجراثيم والميكروبات من الفئران والكلاب الضالة وكذلك القطط الضالة .
6- العمل على التطعيم ضد الأمراض المعدية والخطرة في مراكز الصحة عند ظهور أو إصابة في أماكن العمل أو في المنازل .
7- حجز المصاب بعيدا عن أهلة وأصدقائه إلى أن يتم الشفاء من هذه الأمراض .
8- ارتداء مخمات وقاية شخصية عند التعرض لمصادر ملوثة بالميكروبات والجراثيم مثل البدل من المطاط أوp v c وذلك القفازات والأحذية المطاطية العالية (تزلك ) نظارات واقية للعين .
إن الإصابة بالمخاطر الذرية تنشأ عند التعرض للإشعاعات الناتجة عن الانفجار الذري ألتدميري أو عند استخدامه للطاقة الذرية في السلم وهذه الإشعاعات هي
1- إشعاع ألفا : وهي عبارة عن جزئيات مداها ضعيف في الهواء مضرة جدا لمسافة 10 سم على الأكثر ويتلاشى بسرعة ، به شحنة كهربائية موجهة لا يخترق الجسم .
2- إشعاع بيتا : وهي عبارة عن جزيئات صغيرة جدا (الكترونيات ) مداه أشد في الهواء حوالي 45 متر يخترق حوالي 1 ملم من الألمنيوم ويخترق الجسم البشري وبه شحنة سالبة .
3- أشعاع جاما : وهي عبارة عن أشعة مداه في الهواء يصل إلى ألاف الأمتار وبه طاقة ولا يحمل أي شحنة وتخترق أي شيء عدا سمك معين من الرصاص حوالي 5-10 سم حسب قوة المادة المشعة لهذه الإشعاعات .طرق الإصابة بالمخاطر الذرية
1- التعرض المباشر للمواد المشعة أو نظائر المواد الكيماوية المشعة .
2- التعرض لعمليات التصوير بالأشعة ( أشعة جاما )
3- التعرض لجو ملوث بالأشعة الذرية لم يكن قد تم تطهيره .طرق الوقاية من المخاطر الذرية
1- ارتداء الملابس الخاصة المصنوعة من مادة الرصاص أو المبطنة به عند التعرض لبعض المواد النشطة .
2- استخدام جهاز لقياس السرعات الإشعاعية عند الدخول للمخازن أو التعامل مع المواد النشطة .
وهذا الجهاز هو عبارة عن قلم يوضع على الصدر لقياس نسبة الجرعات التي امتصها الجسم وعليه يكون الخروج من هذا المكان فورا عندما تبدأ قراءة القلم عن أقرب نسبة جرعات آمنة وغير مضرة .
2- وضع لوحات تحذيرية وتنبيهيه عند الأماكن التي بها مواد مشعة أو أثناء استخدام أجهزة التصوير بالأشعة .


اترك تعليقك




صورة الكابتشا
*
22 - 06 - 2016 929 مشاهدة

عن الموقع

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ -إلى حد ما- للأحرف عوضاً عن استخدام "هنا يوجد محتوى نصي، هنا يوجد محتوى نصي" فتجعلها تبدو (أي الأحرف) وكأنها نص مقروء.

القائمة البريدية

اشترك الآن في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع من أخبار ومنتجات.

وتمتّع بمتابعة المقالات المميزة في مدونات الأمن والسلامة.